المحقق البحراني
301
الكشكول
فيا حضرة الألفاف لطفا بمعشر * سقتهم يد التفريق صابا وعلقما ويا نفحة القدس اعطفي نحو جيرة * كستها قسي الجوز نبلا وأسهما ويا طرس بلغهم لآلئ تحيتي * ودر سلامي والثناء منظما وصف لهم حالي وفرط تشوقي * فها هو وجدي ظاهر لن يكتما وقل لهم مني السلام عليكم * فما غيره باللّه أسطيع سلما قد أوجب قد أن ماء المواجهة والمخاطبة التيمم بصعيد أرض الموات سلة والمكاتبة وحتم شرع القرآن على ذوي الاتفاق بخلع ملابس الحضور والاعتناق ، فأبت تلك الأرواح الروحانية إلا التعلق بالمحبوب فعاقها دون نيل مرامها القدر الذي على جباهها مضروب ، فرجعت إذ ذاك معترفة بالعجز عن نيل ذلك المطلوب مزمعة على الركوب مطية كل مكتوب ، فقنعت بالوشل بعد شرابها علا واستبدلت بخمرها خلا وبمائها طلا ، فها هي تبدي من التسليمات ما قد خجل بنشره الروض الأنيق الرائق وأورى بعطر المسك الفتيق العابق ، ومن الأثنية ثناء طرزت بأنامل الأرض بروده واقتطفت من أشجار الاختصاص وروده ، ومن الأدعية دعاء نظمت في سلك الوفاء عقوده وأورق في سماء الإجابة عوده لبدور آفاق الكمال المشرقة في بروج العدالة والاعتدال ، أجلت جلت نور هداها أبصار البصائر فنار بنورها مدلهمات حنادس الجهل وحوالك الدياجر المشايخ الأجلاء العظام والأعلام السامية على كل مقام ، لا زالت سحائب الألطاف بواديهم الأقدس ماطرة وركائب التوفيقات لمحلهم الأنفس عامرة وأيامهم الغراء باسمة الثغور وأعلامهم النور مشرقة البدور . مراسلة بليغة ومن كتاب كتبه للعيال بعد خروجه من أوال وتقلب الدهر فيها وتراكم الأهوال : أما بعد حمد اللّه سبحانه على ما أبرمته أيدي الأقضية والأقدار وأتاحته تصاريف الأدوار والشكر له جل ثناؤه على السراء والضراء والشدة والرخاء وإن بعدت الدار وشط المرار ، والصلاة على خير مبعوث من بني نزار وأشرف من عقد عليه النطاق وشد عليه الإزار ، وآله القائمين بأعباء رسالته في السر والإجهار . فالغرض الداعي من إرسال جياد الأقلام في ميادين الأوراق والمطلب الكلي من إطلاق أعنتها في ميادين السباق هو بث أحاديث الوجد ونشر صحائف كسر والاشتياق وسورة مرارة الفراق التي لا تطاق وتلاوة مثاني التذكار الذي أقل الهجوع وقراءة زبور التزفار الذي أحرق الظلوم . قلبي لأجل فراقكم موجوع * هل لي إلى ذاك الوصال رجوع